العلامة الحلي

47

منتهى المطلب ( ط . ج )

مقدار رمية سهم واحد « 1 » . فزاد ذكر الإمام والتّفصيل ، وكلام الشّيخ وإن احتمله إلَّا انّه ليس بنصّ فيه . وقال أبو الصّلاح مثل قول المفيد « 2 » . وقال صاحب الوسيلة فيها : وإنّما يصحّ التّيمّم بعد طلبه قبل التّضيّق عن اليمين واليسار مقدار رمية في حزن الأرض ورميتين في سهلها « 3 » . وقال ابن إدريس : وحدّ ما وردت به الرّوايات وتواتر به النّقل في طلبه إذا كانت الأرض سهلة ، غلوة سهمين وإذا كانت حزنة فغلوة سهم « 4 » . ولم يقدّره السّيّد المرتضى في الجمل « 5 » ولا الشّيخ في الخلاف والجمل « 6 » بقدر ، ولم نقف في ذلك إلَّا على حديث واحد « 7 » ، وفي سنده قول ، ويمكن العمل به لاعتضاده بالشّهرة ، إلَّا انّه إنّما يدلّ على الطَّلب غلوة سهمين في السّهلة ، وغلوة في الحزنة ، وليس فيه تعميم التّقدير بالجهات ، فعلى هذه الرّواية يغلب على ظنّه جهة الماء ، ثمَّ يطلبه في تلك الجهة . ولو قيل : التّحرّي باطل والتّخصيص بالبعض ترجيح من غير مرجّح ، فلا بدّ من الطَّلب في الجميع ، ولأنّ كلّ جهة يجوز أن يكون الماء موجودا فيها فيجب الطَّلب عندها ، إذ الموجب للتجويز كان قويّا . ولأنّ الطَّلب واجب والأكثر من المقدّر ضرر ، وبه يحصل غلبة الظَّنّ بالفقد ، فساغ التّيمّم معه . فروع : الأوّل : لو خاف على نفسه أو ماله لو فارق مكانه لم يجب الطَّلب ، لأنّ الخوف

--> « 1 » المقنعة : 8 . « 2 » الكافي في الفقه : 136 . « 3 » الوسيلة ( الجوامع الفقهيّة ) : 667 . « 4 » السّرائر : 26 . « 5 » جمل العلم والعمل : 52 . « 6 » الخلاف 1 : 35 - مسألة 95 - ، الجمل والعقود : 53 . « 7 » التّهذيب 1 : 202 حديث 586 ، الاستبصار 1 : 165 حديث 571 ، الوسائل 2 : 963 الباب 1 من أبواب التّيمّم ، حديث 2 .